مزيد من الصور

الأستاذ / إدوار بنيامين

مؤسس خدمة مدارس الأحد فى أول أكتوبر عام 1937
بكنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بطوسون

1913/01/01 - 1966/05/23

ولد هذا الراحل العظيم فى مدينة اسيوط فى أول يناير سنة 1913 من عائلة تقية ، ومنذ صغره كان يحرص على التردد على الكنيسة ، وقد تأثر بشدة وهو فتى صغير بعظات اسكندر حنا رئيس شمامسة الكنيسة القبطية بأسيوط ، ومن أسيوط حصل على الشهادة النهائية لمدارس المحاسبة والتجارة سنة 1932 ، وكان شاباً وديعاً هادئاً مسالماً ، يتميز بالبساطة والسلام الداخلى.

وفى عام 1937 جاء إلى القاهرة ، وسكن بالقرب من كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بطوسون التى إنشات حديثاً وقتئذ فى ابريل 1937 ، وقد دعاه أحد الأخوة فقابل معه أبونا مرقس غالى الذى شجعهم لبداية هذه الخدمة ، والجدير بالذكر أن أول اجتماع لم يحضره سوى شابين فقط ، ولكن سرعان ما تحول هذا الاجتماع إلى محاضرات لاهوتية يلقيها الدكتور وهيب عطا الله (المتنيح نيافة الأنبا غريغوريوس) بجانب محاضرات أخرى جذبت العديد من الشبان ، بالإضافة إلى خدمة مدارس الأحد لتلاميذ ابتدائي وثانوى الذى بدأها فى أول اكتوبر عام 1937 بعدد من الفصول صباح كل جمعة بعد القداس الإلهى ، وكان يتابع حضور القداس من خلال كارينية يسلمه التلميذ للمسئول عن تسجيل الحضور فى مدخل الكنيسة.
وقد أختار الاستاذ إدوار أخته السيدة ليديا بنيامين لخدمة البنات مساء كل يوم أحد ، كما بدأ خدمة الدياكونية واسند مهامها إلى خدام مدارس الأحد.

ألتحق بالكلية الإكليريكية وتخرج منها عام 1941 بعد أن تتلمذ على يد أستاذها الجليل حبيب جرجس ، وتوسعت خدمة الأستاذ إدوار لتشمل مناطق كثيرة فى حى شبرا أغلبها تحول إلى كنائس ، وقد أصدر فى بداية عام 1941 نشرة شهرية باسم "الحياة الأبدية" أشترك فى تحريرها خدام وشباب كنيسة الملاك وكانت توزع على الكليات الجامعية والمدارس الثانوية ، وكانت هذه أول مرة فى تاريخ مدارس الأحد تصدر مثل هذه النشرة.

وفى عام 1942 قام بتأسيس "بيت مدارس الأحد" وكان أول رئيس إدارة لهذا البيت ، وفى أبريل عام 1947 قام بإصدار مجلة "مدارس الأحد" كامتداد لنشرة الحياة الأبدية من خلال بيت مدارس الأحد.

وفى 30 أكتوبر عام 1949 سافر إدوار بنيامين إلى إثيوبيا للخدمة هناك لمدة 15 عام تخللتها زيارات قصيرة لمصر ، وفى أحدى هذه الزيارات عام 1950 تزوج من شريكة حياته لتشاركه أعباء الخدمة.

وفى أثناء أقامته بإثيوبيا كان يقوم بتدريس الرياضيات فى جامعة أديس أبابا ، وحصل بالمراسلة على شهادة عليا فى هذا المجال من أحدى جامعات الولايات المتحدة ، كما خدم فى كلية الثالوث القدوس اللاهوتية بأديس أبابا ، وكان يقدم برامج روحية فى إذاعتها مرتين أسبوعياً باللغة العربية. وكان يستمع لهذه البرامج المصريون العاملون فى إثيوبيا والسودان. وكانوا يراسلونه ويرد عليهم عبر موجات الأثير.

وأنشأ جمعية لمساعدة المرضى والفقراء وملجأ للفتيات اليتيمات عام 1951 ، وكان هو وزوجته بمثابة أب وأم لهن ، وظلت بعضهن على أتصال به وبزوجته حتى عقب عودته إلى مصر نهائياً فى يونيو 1964.

بعد عودته إلى القاهرة ، عمل فى دار الكتاب المقدس سكرتيراً عاماً لها ، إلى جوار خدمته بأسقفية الخدمات تحت رعاية المتنيح الأنبا صموئيل ، وظل مثالاً انجلياً للخادم المكرس الذى أعطى كثيراً للكنيسة وتمجد اسم المسيح من خلاله ، حتى تنيح بسلام فى 1966/5/23 .
مزيد من الصور