مزيد من الصور

أبونا بولا الصموئيلى

1962/01/13 - 2011/01/10

نشاتة :
ولد أبونا بولا فى 1962/1/13 باسم عاطف ابراهيم جرجس و كان يتميز بهدوئه و وداعته و كان يسكن فى الجيزة ، ثم أنتقل ليسكن فى شارع أسعد ، وأنضم لفصول مدارس الآحد بكنيسة الملاك بطوسون بشبرا ، وفى فترة ثانوى حث تغيير كبير في حياته وعندما سألوه عن سبب هذا التغيير قال : " أنا كنت مرتبط جداً بخالى و فى كل شئ أذهب لخالى وأكلمه ... و لكن بدون أى مقدمات توفى خالى ... ولما دخل القبر أنا جلست وفكرت كتير ... أيه هى قيمة حياة الانسان ، لابد ان نعمل للأبدية" ، ثم ألتحق عاطف بفصل إعداد الخدام بالكنيسة وكان مواظب على الحضور والقداسات والخدمة والتحضير ، وابتداء عاطف يقترب من ربنا أكثر فأحبه من كل قلبه تخرج عاطف من كلية تجارة جامعة عين شمس عام 1984 و ذهب للدير بتاريخ 1985/7/17 بعد أن كان يتردد على دير الأنبا صموئيل و من علامات السماء التى أيدت دعوته انه ذهب فى يوم إلى كنيسة المرقسية و كان ابونا مكارى يونان يعظ ، فأول ما دخل عاطف قال ابونا مكارى "أنت مستنى ايه قوم البرية بتناديك" ، وعندما سأل هى الوعظة عن إيه؟ قالوا أنه كان يتكلم عن السكر و شرب الخمر ولا نعرف لماذا غير مجرى الحديث ذهب ابونا للدير و سيم راهب باسم بولا عام 1987/4/11 و سيم قساً فى 2000/12/18 ، وعاش أبونا بولا بسيط للغاية يتمتع بمحبة للجميع متسامح لأبعد درجة وكان له تسامح عجيب

تجارب وأمراض :
• في بداية عمل أبونا بولا في المعجن وهو طالب رهبنة ، صعد إلى السطح لأداء عمل معين وكانت هناك منطقة ضعيفة بالسقف فأنكسر به وسقط على الأرض من ارتفاع حوالي 3 متر ، وأمتلأ جسمه بالرضوض والكدمات فتحامل على نفسه وخرج يجر نفسه إلى قلايته.
• في عام 1991 وفي نهاية الصوم الكبير وأثناء عمل المطانيات حدث التواء برجله وسمع صوت غريب في ركبته فآلمته قليلاً ولكنه عاد يكمل مطانياته ، وبعدها ابتدأ أسبوع الآلام بما فيه مطانيات كثير، وبعد العيد ابتدأت الركبة تتورم بشكل كبير ورآه أحد الأطباء وبعد عمل الأشعات قرر الطبيب أن هناك كسر بغضروف الركبة وأنه يجب إزالة هذا الغضروف.
• وفي يوم 1991/5/8 نزل إلى القاهرة لعمل العملية وقال له الدكتور بالحرف الواحد إيه يا أبونا ده الغضروف كان متهربد وكان هذا نتيجة المطانيات الكثيرة وكان يوم العملية هو عيد استشهاد مارمرقس وظل بعدها حوالي عام أو أكثر يسير على عكازين.

أما عن نياحته التى خلعت قلوب كل من أحبه و تعلق به كانت فى يوم الأثنين 2011/1/10
فقد حضر التسبحة يوم السبت ، وبشهادة الرهبان قالوا انه قام بكل التسبحة ، ويوم الأحد عمل القداس و بعد ذلك طلع الجبل و صلى مزاميره وبعدها دخل القلاية وأخرج البطاطين خارج قلايته ، وفى اليوم التالى الأثنين لاحظ أبونا شنودة – وهو راهب يسكن بالقلاية المجاورة لأبونا بولا – أن البطاطين مازالت بالخارج ، فخبط على أبونا بولا ولكنه لم يجيب ، فأحضر مفتاح القلاية ، وعندما دخل أبونا شنودة وجد أبونا بولا مسنود على الحائط ورافع يديه مثل الأنبا بولا أول السواح والأجبية واقعة على الأرض و قد تنيح بسلام .... كان أحد الرهبان حزين جداً على فراق أبونا بولا فظهر له ابونا بولا و قال له "أنا لم اشعر بشئ أثناء النياحة ... أنا فى لحظة وجدت نفسى أمام رب المجد يسوع و انا تنيحت الساعة 12 بالليل و أنا مبسوط خالص و مع أبونا بيشوى كامل و قول أن ماحدش يزعل على".

من تأملات ابونا بولا الصموئيلى :
+ أصعد فكرى يارب إلى السماء ليكن لى هذا الفكر المقدس الذى لك فكر المسيح - كما يقول الرسول مستأثرين كل فكر لطاعة المسيح
+ أصعد قلبى حتى يكون مثل قلب داود الذى سررت أنت به و قلت وجدت داود بن يسى رجلا حسب قلبى الذى سيصنع مشيئتى
+ أصعد حواسى كلها ، العين اجعلها دائما تنظر إليك لتقول مع المرنم عيناى تنظران إلى الرب كل حين ...والأذن أجعلها تسمع كلمات النعمة الخارجة من شفتيك ... حاسة الشم اصعدها إليك حتى تستطيع ان تستنشق رائحة المسيح الذكية .
+ إن النفس المتعلقة بالله لا تقدر ان تبقى طويلا على الارض إنها تريد ان تنطلق إلى السماء بسرعة أخف من النسر ، حتى تجد راحتها عند الله كما قال القديس أغسطينوس "لقد خلقتنا يا الله و نفوسنا ستظل قلقة حتى تجد راحتها فيك"
+إن أردتم ان تعرفوا مكان الراحة فهى عند أقدام المخلص الفادى الحنون
+ يا سيدى يسوع المسيح فى يديك استودع روحى لا استودعها عند احد أخر لأنى لا أثق فى هذا الأخر لكنى أثق فيك أنت .... لذا تعال استلم حياتى وقدس روحى و امتلك ذهنى و طهر جسدى لكى تصير نفسى بالكلية ملكاً لك بالتمام و الكمال
+ مغبوط هو الانسان الذى يبحث عن ميراثه فى المسيح و لا يبحث عنه فقط بل يشتهيه و يطمع فيه
+ إلى متى يا ربى و إلهى تكون فى الخارج!! متى تدخل إلى أعماق نفسى ...حتى تأتى و تتعشى معى و أنا معك فأجدك وأقبلك ، فلقد عاتبت سمعان الفريسى بقولك " قبلة لم تقبلنى أما هذه فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجلى " .. فمن يترك لى هاتان القدمان لأقبلهما وأبللهما كل حين بهذه الدموع المقدسة وأنا بلا خوف من الذين يحزوننى
+ لا تجعلنى يارب انوح على أشياء أرضية زائفة مرفوضة عندك ، أجعل مشيئتى تتفق مع مشيئتك المقدسة الطوباوية ، ليتك تكشف عن عينى حتى أرى الاشياء المرفوضة التى تضاد إرادتك الإلهية حتى أبتعد عنها ليس فقط بل لا أطلبها ..
+ كوب الشاى الساخن لا يمكن ان تسقط فيه الحشرات و لكن إذا برد يصبح مرتعاً للذباب و الناموس و غيرها ... و على هذا المنوال يكون الانسان الحار بالروح الملتهب حماساً صعب ان يسقط فى الخطية و لكن إذا فتر و برد يكون سقوطه محتملاً جداً..... !!
+ لو علم الخطاة أنهم عمل الله و مسرة قلبه ... ولو تأكد الخاطئ أن مكانته عند الله هى المكانة الأولى في اهتمامات القدير و تدبيره منذ الأزل ... وأن بال الله ظل مشغولا بعودته كل الدهور ... وأن السماء كلها تترقب رجوعه ... لما خجل من نفسه أو احتقر قدرته أو أجل عودته ... لا تتأخر ... إن الله يحبك وينتظرك
مزيد من الصور