تاريخ كنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بطوسون

قصة انشاء الكنيسة :
ما ان شعر القمص جرجس ابراهيم راعى كنيسة مارجرجس بالقللى خلال الربع الاول من عام 1937 ان بعض من ابنائة رحلوا عن حى القللى و اقاموا بحى شبرا بدوران روض الفرج و كان من بين هؤلاء من كان مسئولا عن ادارة شئون كنيسة مارجرجس بالقللى ، و اذا كان يفكر تفكيرا جديا فى الانتقال بنشاطة الرعوى الى حيث يقيم مريدية و معاونية طالبا معاونتهم فى انشاء بيت للرب فى المنطقة التى تقع بين شارعى مسرة و روض الفرج ، و كان السيد الرب يعدة لهذة المهمة و يمهد لة الطريق لتنفيذ اردتة الالهية الصالحة . ففى ذلك الوقت بالذات تم تقسيم ارض زراعية حول مدرسة شبرا الثانوية و من الناحية البحرية لشارع طوسون لبناء مساكن و بعد اتصالات مكثفة مع بعض من اصدقائة و محبية تقدم للمسئولين عن بيع هذة الارض و اشترى على مراحل عدة قطع بثلاث عقودبلغت مساحتها 1943.35 م2 بيانها كالتالى :

عقد بمساحة 1688 م2 بمبلغ 182 مليم 1664 جنية توقيع القمص جرجس ابراهيم و سيف نصر بشهادة عريان داود و الياس خزام . عقد بمساحة 105 م2 بمبلغ 500 مليم 178 جنية توقيع القمص جرجس ابراهيم و سيف نصر . عقد بمساحة 149.35 م2 بمبلغ 719 مليم 446 جنية توقيع القمص جرجس ابراهيم و سيف نصر . مجموع المساحة 1943.35 بمبلغ 401 مليم 2309 جنية .

تسمية الكنيسة :
بعد ان انتهى المجتمعون برئاسة القمص جرجس ابراهيم من شراء الارض و قبل التوجة الى قداسة البابا يؤانس التاسع عشر لاخذ الاذن بالبناء ، و فكروا فى الاسم الذى ستسمى بة الكنيسة ، فاتفقوا على ان يكتب كل واحد من الحاضرين الاسم الذى يرشدة الروح القدس الية فى ورقة . جمعت الاوراق و اذ بالكل اقترح اسم " رئيس الملائكة ميخائيل " ليكون شفيع الكنيسة و حارسها .

طرس البركة :
و بعد الانتهاء من شراء الارض لم يبق الا اخذ اذن قداسة البابا البطريرك الانبا يؤانس التاسع عشر ببناء الكنيسة فصدر طرس البركة من قداستة الى القمص جرجص ابراهيم بتاريخ 4 ابريل 1937 مصرحا لقدسةفى جمع التبرعات . و فى اليوم التالى 5 ابريل 1937 عقد اول اجتماع للجنة الكنيسة المنوط بها اتمام البناءو بعض الاراخنة بمنزل المرحوم عريان داود و فيما يلى اسماء السادة الحاضرين لهذا الاجتماع .
القمص جرجس ابراهيم ، سيف نصر ، شحاتة رزق الله ، عريان داود ، دوس جرجس ، رياض يعقوب ، ميخائيل فرج الله ، جرجس سعد ، لطيف داود ، حنا جرجس ، القمص انطون عبد الملك كاهن كنيسة مارجرجس بالقللى . و لقد بلغت تبرعات الحاضرين فى هذا الاجتماع 75.815 جنية .

معجزة بناء الكنيسة :
بدء فى بناء الكنيسة و اعدادها بالمقاعد و الادوات اللازمة لاقامة القدسات الالهية يوم 5 ابريل سنة 1937 و اقيم اول قداس الهى يوم احد الشعانين 25 ابريل 1937 اى ان بناء الكنيسة و اعدادها للخدمة لم يستغرق الا عشرين يوما فقط . الا يعتبر هذا الانجاز معجزة و ان يد الرب اليمنى كانت هى التى تعطى المال اللازم للقائمين بالعمل اما اليد اليسرى فكانت تبنى و ترتفع بالبناء الى ان استكمل .الا يدل هذا الانجاز على اصالة معدن الشعب القبطى ، و تمسكة القوى بايمانة القويم ، و اندفاعة فى حب البذل و العطاء الى المساهمة فى بناء بيت للرب ، ليقدموا قلوبهم ذبيحة حية مقدسة على مذبحة . لهذا كانت تعقد اجتماعات الوعظ و التعليم مساء كل يوم و كان المصلون يتسابقون فى تقديم تقدماتهم لبيت الرب ، و من فرط فرحة الشعب حسب الطاقة و فوق الطاقة و فوق الطاقة لانهم اعطوا انفسهم اولا للرب و الا لما اكتمل البناء فى عشرين يوما و بعد ستة شهور من بدء الخدمة فى الكنيسة ان صدر قرار بابوى بتاريخ 12 اكتوبر 1937 بنقل القس مرقس غالى من كنيسة مارجرجس بالقللى المرسوم خادم عليها بتاريخ 22اغسطس 1937 الى كنيسة الملاك بطوسون . و استمرت الخدمة بالكنيسة فى نجاح و ازدهار و بدا الشعب يتمتع بلذة العشرة مع الله و التواجد فى حضرتة برعاية الابوين الفاضلين المباركين القمص جرجس ابراهيم و القس مرقس غالى زهاء 15 سنة و انضم اليهما القمص اسحق اسحق الذى كان يخدم بكنيسة العذراء بجبل الطير بسمالوط .

عدو الخير و بذرة بذور الخلاف :
الا ان عدو الخير ، ابليس و جنودة لم يرقة هذا النجاح ، و لم يسر باقبال الشعب على الصلاة بقلوبهم ، و لا بالجو الروحى الذى ملا الحى رائحة البخور الزكية التى هى صلاة القديسين . و ابتدا يعمل بحيلة و خداعة بين صفوف العاملين بالكنيسة ، و بذر بذور الخلاف بينهم ، و نجح عدو الخير فاستمال الية نفرا قليلا من الشعب . و منذ ذلك التاريخ حتى نهاية عام 1963 استمرت المنازعات . و انتهت بان عادت ملكية الجزء القبلى من الارض للكنيسة

موقف بطولى :
انتهت المرحلة الاولى من النزاع بصدور حكم محكمةالامور المستعجلة اوائل عام 1949 بتعين حارسا قضائيا بلا اجر على الكنيسة و هذة هى المرة الاولى التى يحدث فيها مثل هذا الامر و ياليت الامر و قف عند هذا الحد بل ان السيد الحارس القضائى استصدر امر بغلق الكنيسة و عدم اقامة الصلوات فيها و ايضا هذة اول مرة فى تاريخ الكنيسة ان تغلق كنيسة بامر احد الذين يؤمنون بالمسيح الهنا . لكن الرب لابد ان يكون لة من بين ابنائة من يغار على مقدساتة . و من يمتلئ قلبة بالغيرة على بيتة . لقد التهب فلب القمص مرقس غالى غيرة و حماسا و اذ يهئ الرب فرصة لفتح الكنيسة بموافقة السلطات للصلاة على جثمان احد المنتقلين ، و بمجرد ان انتهت الصلاة و اذ بابينا مرقس غالى ( 31 سنة ) يعتصم بالكنيسة و معة بعض من ابنائة و استمر اعتصامهم لمدة ستة شهور متواصلة ، اقام قدسة خلالها الشعائر الدينية و بصفة مستمرة الى ان زالت هذة المحنة التى لم تراها كنيسة من قبل او من بعد. و هكذا يقيم الرب من اولادة شهودا فى كل زمان و مكان / و هكذا تظهر معادن الرجال و قت الازمات ووقت الشدائد . لقد عبر ابونا مرقس بهذا الموقف انة امين على مقدسات الرب و استحق بامانتة ان يكون راعيا للنفوس .

تخرج من الاكل اكلا و من الجافى حلاوة :
لاشك ان هذا النزاع الذى استمر اكثر من 13 عاما ملا قلوب شعب الكنيسة بالحزن و الاستياء لكل من الرب الذى حول لنا العقوبة خلاصا و الذى اخرج من الاكل اكلا و من الجافى حلاوة ، و الذى سمح بالخلاف بين القديسين بولس و برنابا افرز من هذا الخلاف حقلا جديدا للخدمة فاخذ معلمنا برناباالقديس مرقس و سافر فى البحر الاحمر الى قبرص . السيد الرب الذى دائما يحيط اولادة المؤمنين باسمة بحبة و حنانة هو هو امس و اليوم و الى الابد فان كان يسمح لعدو الخير ان تكون لة النصرة على شعبة اذا تمسك بايمانة ورد سهام ابليس المتقدة الى صدرة . و لاشك ان شعب كنيسة الملاك خلال هذة المحنة كان دائما يرفع قلبة بالصلاة الى السيد الرب ان يحفظ كنيستة بيمينة و يقيم شفيعها حارسا لها ، وكان من نتيجة ذلك ان خرجت الكنيسة اقوى مما كانت علية ، تسير قدما فى تادية رسالتها . و قد امتدت اليها الرعاية و التعليم . و لنذكر فيما يلى النتائج الايجابية لهذا النزاع :
1- كان ان فكر بعض المؤمنين فى بناء كنيسة اخرى تخدم المنطقة حول شارع ابو الفرج . و قد استجاب الرب لرغبتهم و نجح طريقهم فى انشاء كنيسة السيدة العذراء بروض الفرج عام 1948 .
2- اتسعت خدمة مدارس الاحد فبدأ بعض الخدام الخدمة فى بيت مدارس الاحد بشارع روض الفرج فيسروا لاولاد و بنات شارع روض الفرج مواظبتهم على حضور مدارس الاحد .
3- انتقل جناب الاب الورع القمص مرقس غالى من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل الى كنيسة السيدة العذراء بمسرة فى نوفمبر 1952 و بسبب تواجد قدسة نهضت الخدمة بالكنيسة و خصوصا خدمة مدارس الاحد .
4- و من بركات الصلاة اصدرت وزارة الشئون الاجتماعية قرارا بتاريخ اول مايو 1959 بفصل الكنائس عن الجمعيات و باحقية البطريركية فى الاشراف على الكنائس ماليا و اداريا ، و بهذا الخلاف وضع حدا للخلافات الت كانت تنشا بين البطريركية و بين بعض الجمعيات المشهرة بالوزارة و التى يدخل ضمن اوجة نشاطها انشاء كنائس تديرها و تشرف عليها .

الكنيسة الحالية :
ظلت القداسات الالهية و الصلوات الكنسية و خدمة الوعظ و التعليم تقام بالكنيسة المؤقتة التى بنيت فى مدة لم تتجاوز عشرين يوما الى ان استكمل بناء الكنيسة الحالية التى وضع حجر الاساس لبنائها قداسة البابا المعظم الانبا يوساب بتاريخ 24 مايو 1952 . و بهذة المناسبة نذكر بالخير و العرفان بعض ممن ساهموا فى تشييد هذا البناء و هم : المهندس فوزى منصور الذى وضع تصميم البناء ، المهندس نجيب باسيلى ، محفوظ شحاتة و جورج سبيرو ، سيف نصر و جميعهم عاونوا و اشرفوا على التنفيذ ، السيد / سعيد نسيم المقاول الذى قام بعملية البناء لكن وراء كل هؤلاء كان القمص ابراهيم جرجس راعى الكنيسة الذى ظل يناضل و يجاهد و يدعوا شعبة للمساهمة فى بناء بيت الرب الى ان استكمل البناء تعاونة لجنة الكنيسة المشكلة من السادة : لبيب بطرس ، يعقوب القمص ، المهندس نجيب باسيلى ، فلتس جريس ، دكتور ميخائيل عياد ، توفيق ذكى ، سيف نصر . و منذ ان شيدت الكنيسة و حتى الان و العمل فيها مستمر لتظهر بالمظهر اللائق ببيت الله . و كل ما تمتد فيها يد العمل يبادر الشعب السمى الى تقديم المال اللازم لما يتم فيها من تجديد و اصلاح الى ان شوهدت بهذة الصورة الجميلة . و نذكر فى هذا المجال السيد المهندس مريد يسى الذى صمم و اشرف على هذا الانجاز العظيم . الرب يعوض كل من ساهم فى هذا البناء العظيم سواء بالصلاة او الجهد او المال فهذة جميعها من عطايا الرب و احساناتة و بركاتة ترد الية و عندئذ يفتح كوى السموات و يفيض عليهم بركة حتى لا توسع . قاعة الملاك ميخائيل : منذ ان استلمت الكنيسة الارض الفضاءعام 1963 و استخدمتها مدارس الاحد بالكنيسة كنادى تباشر فية نشاطها الرياضى و الثقافى و عقد الندوات و اقامة الحفلات السنوية و خصوصا خلال الاجازة الصيفية للمدارس . و رغم الاستفادة الكاملة لهذة المساحة الا ان لجنة الكنيسة بدات تفكر فى تفكيرا جديا فى اقامة منشئات عليها لتكثيف الاستفادة بها فى كثير من الانشطة اللازمة للخدمة ، و انتهى الراى بعد كثير من المشاورات لاقامة قاعة محاضرات كبرى و مسرح لاقامة الحفلات التمثيلية علية ، لايقتصر استخدامها لخدمة شعب الكنيسة و لكن لجميع كنائس شبرا . و بدء فعلا فى تنفيذ المشروع عام 1975 و مر فى عديد من المراحل الى انتهى المبنى بجميع ملحقاتة و افتتح فى 22 اكتوبر سنة 1985 . مراحل التنفيذ : نظرا لاهمية المشروع فبجدر بنا ان نسرد فى ايجاز المراحل التى مر بها المشروع و فى جميعها كانت موضع عناية و رعاية و تشجيع قداسة البابا المتنيح مثلث الرحمات الانبا شنودة ، فقد زار المبنى خلال فترة اقامتة ثلاث مرات سنذكرها فيما يلى عند الحديث عن مراحل التنفيذ :
1- قيض الرب للمشروع فريقا من خيرة المهندسين العاملين بالمكتب العربى للانشاء و التعمير و هم السادة :
  • زكربا اسحق غالى صمم انشائى المبنى
  • مراد راغب صمم المعمارى
  • الفريد نجيب باشر التنفيذ
بعد ان انتهى فريق المهندسين من وضع المعمارى و الانشائى للمبنى و اعتمد من لجنة الكنيسة تشرفت لجنة الكنيسة بزيارة قداسة البابا الانبا شنودة الثالث و عرضت علية مشروع القاعة فاقرة قداستة و بارك المشروع و اذن للجنة لتبدا فى التنفيذ . و لقد حرصت اللجنة على اقامة كنيسة صغيرة ملحقة بالكنيسة باسم الشهيد العظيم مارمينا .
2- اسندت عملية اقامة المبنى الى السيد/ حسنى عيد المقاول و انتهى من اتمام الهيكل الخرسانى و الحوائط فى عام 1977 و شرفة بالزيارة و باركة قداسة البابا شنودة الثالث عند تشريف قداستة الكنيسة لحضور حفل مرور اربعين عام على رسامة القمص مرقس غالى كاهنا و كان ذلك فى اغسطس 1977 و لقد اجب قداستة بالتصميم و التنفيذ و طلب من اعضاء اللجنة مواصلة العمل للانتهاء من المبنى ليكون مركز اشعاع لشبرا .
3- خلال عام 1979 استكمل بناء كنيسة مارمينا و رغم صغر مساحتها لكنها تعتبر تحفة معمارية لبساطة تصميمها مع جمال نقوشها و قد زينت واجهتها صور للقديس العظيم مارمينا من رسم الفنان جلال رمزى . و قد تفضل قداسة البابا المعظم الانبا شنودة الثالث بتدشين الكنيسة يوم 22 يونية سنة 1979 و منذ ذلك التاريخ يقام بالكنيسة خلال ايام الاسبوع القداسات الالهية الخاصة كما يعقد بها اجتماعات الصلاة للخدام و الخادمات .
4- المرحلة الاخيرة للقاعة و الممثلة فى اعدادها للاستخدام استغرقت وقتا طويلا من عام 1979 حتى انتهت فى اكتوبر 1985 و ذلك لان التنفيذ خلالها تعثر لاسباب خارجة عن ارادة اللجنة ، لكن الرب اعان القائمين بالمشروع فى جميع مراحلة قيض لة المهندس مريد يسى و عاونة مهندس الديكور جودت فاخرجة اخراجا جميلا ،و اصبحت قاعة رئيس الملائكة ميخائيل بطوسون ومسرحها تحفة فنية رائعة بل لا نبالغ فى القول اذا اعتبرنا هذة القاعة احدى القاعات القلائل فى مدينة القاهرة تسع اكثر من 500 شخص ، و منذ افتتاحها يوم 22 اكتوبر 1985 فى حفل كبير تحت رعاية قداسة البابا المعظم ، و القاعة تستخدم فى عقد مؤتمرات الخدمة و اقامة المهرجانات و الحفلات التمثيلية ليس لشباب كنيسة الملاك بطوسون بل لشباب جميع كنائس شبرا بل اصبحت القاعة احد الاماكن التى تمارس فيها الاسقفية نشاطها على مستوى القاهرة .

المبانى الملحقة بالقاعة :
فى بادئ الامر استخدمت الحجرات المنشاة فى الدور الارضى للقاعة كفصول لمدارس الاحد و مكتبة استعارية . و اذ كان الشعب فى مسيس الحاجة الى الحاق اطفالى الصغار فى روضة اطفال بدلا من اضطرارة الى الحاقهم باماكن لا يطمئن الى تنشاتهم الدينية ، و ايضا كان فى اشد الاحتياج الى قاعة مناسبات بعد ان ارتفعت تكاليف الصوانات لذا رات لجنة الكنيسة ان تلحق بالقاعة فصول الملائكة و قاعة مناسبات .

فصول الملائكة :
بدء العمل بها بتخصيص حجرتين فقط تم تزويدها بالاسرة و لعب الاطفال و عينت احدى بنات الكنيسة كمشرفة على الاطفال و لما زاد العدد و شعر الشعب بعظم فائدة هذا النشاط خصصت حجرتين اخرتين و اصبح عدد الاطفال ما يزيد عن 60 طفلا .

قاعة المناسبات :
لاقامة هذة القاعة كان لابد من ادخال الكثير من التعديلات المعمارية فى باقى الحجرات المتواجدة فى الدور الارضى للقاعة الكبرى . و برؤية معمارية سليمة تمت هذة التعديلات التى بها اصبح طول القاعة 11 مترا و عرضها 11 مترا . و بنفس روعة الفن التى روعيت فى اعداد القاعة الكبرى ، و اعدت قاعة المناسبات اعدادا جميلا فاق كل تصور و اصبحت موضع اعجاب من الجميع وزودت بأجهزة تكييف الهواء و فرشت بالمكت وزينت احدى حوائطها بصورة للعذارى الحكيمات و العذارى الجاهلات . بعد ان استكملت القاعة و ملحقاتها تفضل قداسة البابا المعظم الانبا شنودة بزيارة الكنيسة زيارة خاصة بتاريخ 5 يونيو 1986 و سر سرورا عظيما بما انتهت الية القاعة الكبرى و قاعة المناسبات و بارك العمل و القائمين بة .

مشروعات المستقبل :
فى بادئ الامر عند انشاء مبنى القاعة كانت الحجرات المتواجدة بها بالدور الارضى كافية لخدمة مدارس الاحد . الا انة بانشاء فصول الملائكة و قاعة المناسبات ضاقت الامكنة المتواجدة للخدمة و اذ لمس الاباء الكهنة و اعضاء اللجنة مسيس الحاجة الى ايجاد اماكن تستوعب الخدمة و انشطتها المختلفة فكروا فى ايجاد مبنى للخدمات فى الجهة البحرية من الكنيسة و بدء فعلا فى اتخاذ الخطوات التنفيذية ليرى المشروع النور . هذا المشروع المستقبل و الرب الذى رعى هذا المشروع لتتمكن الخدمة من القيام بمسؤلياتها وواجباتها دون اية عوائق بصلوات حضرة صاحب القداسة الانبا شنودة الثالث بابا و بطريرك الكرازة المرقسية ادام الله حياتة و رعايتة سنين عديدة و ازمنة مديدة .


طــرس الــبــركــة

لكنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل

4 أبريل 1937

ما أن شعر القمص جرجس ابراهيم راعى كنيسة مارجرجس بالقللى خلال الربع الاول من عام 1937 ان بعض من أبنائه رحلوا عن حى القللى و أقاموا بحى شبرا بدوران روض الفرج ، حتى فكر تفكيراً جدياً فى الانتقال بنشاطه الرعوى إلى حيث يقيم أبنائه طالباً معاونتهم فى إنشاء بيت للرب فى المنطقة التى تقع بين شارعي مسرة و روض الفرج ، و كان السيد الرب يعد لهذه المهمة و يمهد له الطريق لتنفيذ إرادته الإلهية الصالحة . ففي ذلك الوقت بالذات تم تقسيم ارض زراعية حول مدرسة شبرا الثانوية و من الناحية البحرية لشارع طوسون لبناء مساكن و بعد اتصالات مكثفة مع بعض من أصدقائه و محبيه تقدم للمسئولين عن بيع هذه الارض و اشترى على مراحل عدة قطع بثلاث عقود بلغت مساحتها 1943.35 م2

بعد أن أنتهى المجتمعون برئاسة القمص جرجس إبراهيم من شراء الأرض و قبل التوجه الى قداسة البابا يؤانس التاسع عشر لأخذ الأذن بالبناء ، و فكروا فى الاسم الذى ستسمى به الكنيسة ، فاتفقوا على ان يكتب كل واحد من الحاضرين الاسم الذى يرشده الروح القدس الية فى ورقة . ثم جمعت الاوراق و اذ بالكل اقترح اسم " رئيس الملائكة ميخائيل " ليكون شفيع الكنيسة و حارسها .

بعد الانتهاء من شراء الارض لم يبق الا اخذ اذن قداسة البابا البطريرك الانبا يؤانس التاسع عشر ببناء الكنيسة فصدر طرس البركة من قداستة الى القمص جرجس ابراهيم بتاريخ 4 ابريل 1937 مصرحاً لقدسه فى جمع التبرعات . وفى اليوم التالى 5 أبريل 1937 عقد أول اجتماع للجنة الكنيسة المنوط بها اتمام البناء ومعهم بعض الأراخنة بمنزل المرحوم عريان داود

تم البدء فى بناء الكنيسة و إعدادها بالمقاعد و الادوات اللازمة لإقامة القداسات الإلهية يوم 5 أبريل سنة 1937 و أقيم أول قداس إلهى يوم أحد الشعانين 25 أبريل 1937 أى أن بناء الكنيسة و إعدادها للخدمة لم يستغرق إلا عشرين يوما فقط . و يعتبر هذا الإنجاز معجزة وأن يد الرب اليمنى كانت هى التى تعطى المال اللازم للقائمين بالعمل أما اليد اليسرى فكانت تبنى و ترتفع بالبناء إلى أن أستكمل .وهذا يدل على اصالة معدن الشعب القبطى ، و تمسكه القوى بأيمانه القويم ، و اندفاعة فى حب البذل و العطاء الى المساهمة فى بناء بيت للرب ، ليقدموا قلوبهم ذبيحة حية مقدسة على مذبحة . لهذا كانت تعقد اجتماعات الوعظ و التعليم مساء كل يوم و كان المصلون يتسابقون فى تقديم تقدماتهم لبيت الرب ، وبعد ستة شهور من بدء الخدمة فى الكنيسة ان صدر قرار بابوى بتاريخ 12 اكتوبر 1937 بنقل القس مرقس غالى من كنيسة مارجرجس بالقللى المرسوم خادم عليها بتاريخ 22 أغسطس 1937 الى كنيسة الملاك بطوسون . و استمرت الخدمة بالكنيسة فى نجاح و ازدهار و بدأ الشعب يتمتع بلذة العشرة مع الله و التواجد فى حضرته برعاية الابوين الفاضلين المباركين أبونا جرجس ابراهيم و أبونا مرقس غالى لفترة طويلة