رحلة الحقيقة عبر التاريخ

مجلة القديس يوحنا الحبيب عدد 72الصادر في الصلب 2003

رحلة الشاهد الصامت

بقلم: هاني سلطان

·      قطعة من القماش القديم مستطيلة الشكل عرضها 3 أقدام و7 بوصات أي حوالي 109 سم وطولها 14 قدم و3 بوصات أي حوالي 436 سم مصنوعة من الكتان الناعم الملمس مصفرة اللون من القدم، تظهر على أحد وجهيها صورة باهتة غير محددة المعالم، وعلى جانبي القماش تظهر آثار اشتعال حرف القماش، انه الكفن المقدس.

·      أديسا: مدينة قديمة في شمال غرب ما بين النهرين قرب الفرات تابعة لتركيا حاليا تسمى أورفه، كان ملكها يدعى آبيجار الخامس الذي حكم من سنة 13-50 م، وكان مصاباً بالبرص، وعندما سمع عن السيد المسيح أرسل له يطلب منه أن يأتي ويشفيه قائلاً: من ابجر الأسود إلى يسوع المتطبب الظاهر بأورشليم أما بعد، فانه بلغني عنك وعن طبك الروحاني وأنك تبرئ الأسقام من غير أدوية فحدست أنك إما إله نزلت من السماء أو ابن الإله، فأنا أسألك أن تسير إلي لعلك تشفي ما بي من السقم وقد بلغني أن اليهود يرومون قتلك ولي مدينة واحدة نزهة وهي تكفيني وإياك نسكن فيها في هدوء وسلام، وأجاب الرب بكتاب  قائلاً: طوباك أنك أمنت ولم ترني وأما ما سألتني من المسير إليك فأنا يجب أن أتمم ما أرسلت له وأصعد إلى أبي ثم أرسل إليك تلميذاً لي يبرئ سقمك ويمنحك ومن معك حياة الأبد.

·      لأن التلاميذ والرسل الأوائل كانوا من اليهود ولأن الناموس يعتبر ثياب الميت غير طاهرة لذا احتفظ التلاميذ بالكفن المقدس ولكنهم لم يتحدثوا عنه ولم يقتربوا منه.

·      بعد آلام المسيح وقيامته وبعد حلول الروح القدس على التلاميذ ذهب تداوس الرسول (أحد السبعين رسولاً) إلى أبيجار الخامس كوعد المسيح ومعه الكفن المقدس ولما أبصر الملك وجه المسيح على الكفن شفى للحال، وكما ذكر يوسابيوس القيصرى في كتابه تاريخ الكنيسة تحولت البلدة للمسيحية، وفى عام 57م تولى مانو الابن الثاني لأبيجار عرش البلاد وارتد عن الإيمان وعاد للوثنية وبدأ عهد اضطهاد للمسيحيين.

·      اضطر المؤمنون لحفظ الكفن المقدس فاختاروا كوة عالية مظلمة فوق الباب الغربي في سور المدينة ووضعوا أمامه مصباحاً، وتحمل المؤمنون آلاماً واستشهدوا أو نجوا من الموت ولكنهم لم يبوحوا عن مكان الكفن المقدس حتى لا يتلفه الوثنيون ولكن ظل هناك اعتقاد مبهم بقدسية هذه البوابة لسبب ما  ضاعت ملامحه من الذاكرة.

·      وفى عام 177م عادت المسيحية للظهور وخف الاضطهاد في حكم أبيجار الثامن حتى عام 212م، وبعد موته عاد الاضطهاد للظهور مرة أخرى وذكرت إيجيريا الشهيرة في مذكراتها أن الأسقف أخذها وصلى لها تحت البوابة الغربية في سور المدينة وذلك في زيارتها للمدينة عام 383م ورجحت قدسية البوابة لسبب أو آخر.

·      أصبحت الفيضانات أمراً طبيعياً في أديسا تتعرض لها المدينة كل عام تقريباً ولكن أشدها كان في أعوام 201، 303، 413  ولكن أخطر وأقسى تلك الفيضانات كان عام 525م ذلك الفيضان الكاسح التي قاست منه أديسا أيام الحكم البيزنطي فأطاح بمنشآت المدينة وقضى على 30 ألف نسمة ولكن الله حفظ الكفن المقدس لوجوده في  تلك الكوة العالية.

·      وبدأ سكان أديسا في تجديد مدينتهم وأثناء ترميم السور اكتشفوا الكفن المقدس سليماً، حينئذ أرسل الإمبراطور البيزنطي جوستيان تبرعات ضخمة لبدء مشروعات ضخمة لحماية المدينة وبناء كاتدرائية ضخمة تضم الكفن المقدس أطلق عليها كنيسة آجيا صوفيا.

·      وبدأ ظهور الكفن المقدس على الملأ والدليل على ذلك أن رسومات المسيح في ذلك العصر جاءت مشابهة لصورة الكفن في 15 علامة مميزة في حين أن قبل ذلك كانت مختلفة أشد الاختلاف فتارة يرسمونه جميل المحيا بلا آلام كقول داود "أنت أبرع جمالاً من بنى البشر" (مز 2:45) وتارة يرسمونه سيئ المنظر كقول إشعياء "لا صورة له ولا جمال فننظر إليه ولا منظر فنشتهيه" (إش 2:53) كما عرف الكفن المقدس باسم صورة أديسا أو المنديليون ولم يعرفوا أنه الكفن المقدس وذلك لأن الكفن ثنى ثلاثة مرات ليغطي آثار الجسد المجروح والآلام ومنظر الدماء السائلة، ويظهر على الوجه الأخير للثني صورة المسيح وهو المنظر الهادىء المريح للنفس، وذكر إيفجاريوس المؤرخ في عام 544م أنه حفظ أديسا من خطر الحرب التي قادتها الجيوش الفارسية وفشلت فيها.

·      دخل العرب أديسا في عام 639م وسمحوا ببقاء المسيحيين بها وفى عام 700م تسلم الكفن أثناسيوس بارجوماير الغني وعمل نسخة أخرى للكفن المقدس (ثلث حجم النسخة الأصلية) مكانها واحتفظ بالأصل في كنيسة أم الله.

·      عانت الكنيسة من هرطقة تحطيم الأيقونات في عام 723م  فحطمت أعداد لا حصر لها من النفائس والصور ولكن المنديليون أو الكفن المقدس ظل في مأمن حتى هدأ الاضطهاد عام 842م.

·      في ربيع عام 943م حاصر الجيش البيزنطي أديسا تحت قيادة الجنرال جون كراكوس وتبعاً لأوامر من القسطنطينية هدد الجنرال بالقوة العسكرية أحياناً وأغرى بالناحية المادية أحياناً أخرى ليتسلم الكفن المقدس، وفى النهاية وعد باطلاق سراح 200 أٍسير ودفع 12 ألف قطعة فضية ووعد بعدم الهجوم من بيزنطة على المدينة في المستقبل، واستغرق صيف وخريف نفس العام ليناقش حاكم أديسا خليفة بغداد إما أن يسلموا المنديليون أو يتركوه يضيع وتدخل الوزير على بن عزة قائلاً: إن إطلاق سراح الأسرى العرب يفوق أي اعتبار آخر.

·      وفى صيف 944 م تولى ابراهام  أسقف ساموسطه استلام المنديليون وتظاهر المسيحيون ضد تسليم الكفن المقدس ولكنه أخذ الكفن ورحل في قارب إلى ساموسطه وبقى هناك فتره قصيرة ولكن الأمبراطور البيزنطي رومانيوس ليسانيوس أصر على نقله للعاصمة القسطنطينية في أغسطس 944م ووضعه في كنيسة فاروس وحمل في نفس الشهر داخل إطاره حول أسوار المدينة ووضع في كنيسة آجيا صوفيا ثم أعيد إلى كنيسة فاروس ووضع في الجهة اليمنى ناحية الشرق وعندما تولى بورفيوجنتوس عرش الإمبراطورية البيزنطية في يناير 945م حدد يوم 16 أغسطس سنوياً للمنديليون.

·      منذ عام 1025م ظهرت أيقونات  تمثل طريقة دفن المسيح الحقيقية وذلك لأنهم رأوا الكفن المقدس كاملاً في حين أنهم سابقاً اعتقدوا أنه قطعة القماش الذي مسحت بها فيرونكا وجه المسيح وهو في طريقه للصليب وهى قصة غير حقيقية كما كان هناك اعتقاد أن المسيح لف مثل المومياء الفرعونية.

·      احتل الآتراك أديسا الموطن الأصلي للكفن المقدس عام 1146م وحطموا الكنائس الأثرية كما خربوا كاتدرائية أجيا صوفيا التي كان بها الكفن المقدس وبقى الكفن آمنا سليماً في كنيسة فاروس في القسنطيطنية عاصمة بيزنطة.

·      منذ عام 1201م أشار المؤرخون إلى أن نيكولاس ميساراتس حارس المجموعة الأثرية لكنيسة فاروس يعرف أن الذي يحرسه هو الكفن المقدس الكامل الحقيقي لجسد السيد المسيح، وأكد أنه قماش عادى  لكنه يتحدى عوامل التآكل.

·      وفي عام 1203م وصف روبرت دى كلارى أحد الضباط الصليبيين ومؤرخ الحرب الصليبية أنه في كنيسة مريم بلاتشيرنى في القسطنطينية كان يعرض أسبوعياً كل جمعة الكفن المقدس، وفى أبريل 1204م اجتاح الصليبيون القادمون من غرب أوربا مدينة القسطنطينية ودمروا المباني وقتلوا الأبرياء ونهبوا الكنائس وحرقوها واستولوا على كل الذخائر والنفائس وصاحب ذلك اختفاء الكفن المقدس.

·      ويقول روبرت دى كلاى: لم يعد هناك إنسان ما من اليونانيين أو الفرنسيين يعرف أين ذهب الكفن المقدس بعد الحرب، واختفى الكفن المقدس ولم يعرف عنه أحد شيئاً.

·      قبل احتلال القسطنطينية بنحو 80 عاماً تكونت جماعة دينية مقاتلة عرفوا باسم فرسان الكنيسة كان هدفها هو الدفاع عن المناطق التي احتلها الصليبيون، وقد اشتهروا بالإخلاص والبسالة وكونوا حاميات عسكرية قوية وبنوا حصوناً وقلاعاً منيعة في الشرق والغرب وكانوا على درجة عالية من الثراء مع البأس، حتى استأمنهم كثير من الأمراء والنبلاء نفائسهم لذا وصل إليهم الكفن المقدس وبقى عندهم في حصونهم التي في أكرا.

·      وتذكر الوثائق التاريخية أن اجتماعاتهم سرية وأنهم يقدمون غطاء أبيض مطبوع عليه صليب أحمر للعضو الجديد، ويقدسون صورة رجل له لحية تشبه صورة الرب يسوع (هذا المنظر ليس شئ آخر سوى الكفن المقدس وهو مثنى) وفي الخرائب التي اكتشفت في أكرا صورة تحمل نفس خصائص ملامح وجه صورة الكفن المقدس في أحد القلاع التي كان يقطنها الفرسان.

·      وفى عام 1291م تم احتلال أكرا وبالتالي أنتقل الفرسان ومعهم كنوزهم ونفائسهم والكفن المقدس إلى قلاعهم في صيدون، ثم ارتحلوا إلى حاميتهم التي في قبرص.

·      وفي 1306م أحضر جاسكوس دى مالاي رئيس هذه الجماعة خزائنهم إلى فرنسا وفى فجر 13 أكتوبر 1307م أصدر فيليب الأول ملك فرنسا أمرا بالقبض عليهم رغبة في الاستيلاء على الكفن ونهب ثرواتهم، ولكنهم نجحوا في تهريب الكفن المقدس ووضعوه في الحصن المقابل للقصر الملكي، وفى مارس 1314م قبض علي جاسكوس دى مالاي زعيم الفرسان وصديقه الوفي جيفرى دى تشارني وحكم عليهما بالموت حرقاً ونهب ثرواتهما، ولكن لم يصل أحد إلى الكفن المقدس اختفى الكفن مرة أخرى ولم يعرف أحد مكانه .

·      وفى عام 1357م أعلنت إحدى الأسر الفرنسية امتلاكها للكفن المقدس أما كيف وصل الكفن من أورشليم إلى ليرى (تبعد 100 ميل جنوب باريس) لهذه العائلة وأين كان طول 14 قرناً من الزمان فقد عجزت العائلة عن تفسير ذلك، لذا كان التزوير متوقعاً لأنه أمر بعيد الاحتمال أن تملك أسرة فرنسية مجهولة كفن السيد المسيح وغالباً كان الوحيد الذي يعرف القصة هو جيفرى دى تشارني الأصغر حفيد جبفرى دى تشارنى صديق زعيم الفرسان الذي فدى ملك فرنسا يوحنا الطيب في معركة بواتييه ضد الأنجليز عندما عرض نفسه لرمح موجهاً للملك ليموت بدلاً منه عام 1356م.

·      ووضع الأثر في كنيسة صغيرة خشبية مع الإهمال والفقر ووصل الكفن إلى يد الابنة مارجريت دي تشارني، وبعد مساومات عديدة حصلت عائلة سافوي على الكفن وكانوا متدينين مشهورين بالتقوى والقوة والثراء في شمال إيطاليا وتابعت انتصاراتها وأصبحت هذه العائلة مالكة إيطاليا وفى عام 1464م أرسل دوق لويس 50 فرنك ذهبياً لكنيسة ليرى تعويضاً عن الكفن.

·      وانتقلت عائلة سافوي إلى مدينة تشامبري بفرنسا وشيدوا كنيسة خاصة به وطوى الكفن ووضع داخل صندوق من الفضة الخالصة في 11 يونيه 1520م.

·      في 4 ديسمبر 1532م دخل الدوق فيليب لامبريت ومعه كاهنان كنيسة تشامبري تحت ألسنة النار التي التهمت الكنيسة وبدأت تتحول تجاه صندوق الفضة وفى اللحظات الحرجة اخذوا الصندوق وأغرقوه في المياه بسرعة واحترقت الكنيسة وتعرض الكفن لسقوط خيوط فضة مذابة على طرفه المثنى وتسربت إليه المياه ولم يتلف الكفن ولكنه بالتأكيد لم يخرج سالماً من الحريق ومع هذا اثبت أنه لا يتأثر بالحرارة العالية.

·      وبدأت راهبات الأخت كلارا يخيطن رقعات قماش فوق أجزاء الكفن التي أتلفتها النار واستغرق العمل مدة 17 يوماً لتوافد الزوار لرؤية الكفن في الدير في أبريل 1534م.

·      وفي 4 مايو 1535م عرض الكفن في تورينو، ثم عرض في ميلان في السنة التالية، وفي أيام الغزو الفرنسي عام 1537م ولضمان سلامة الكفن حمل إلى فرساي حيث حفظ في خزانة كاتدرائية القديس يوسابيوس.

·      عاد الكفن إلي تشامبري في 3 يونيو 1561م واستقر في كنيسة القديسة مريم المصرية بدير الفرنسيسكان حيث حمل في موكب مهيب بالمشاعل والأبواق.

·      اختارت عائلة سافوي مدينة تورينو عاصمة لها، وفى 14 سبتمبر 1578م نقلوا الكفن إليها واستقر في كاتدرائيتها وفى أول يونيو 1694م وضع الكفن في كاتدرائية تورينو في الكنيسة الملكية الصغيرة وظل موضوعاً في كتمان هادئ مثل عشرات الرفات والآثار المقدسة ذات المصادر المجهولة.

·      عرض الكفن في تورينو لمدة ثمانية أيام في 25 مايو 1898م بمناسبة التذكار السنوي لملك إيطاليا الخامس عشر وتمت أول محاولة لالتقاط صورة الكفن من المحامى سيكوندو بيا ولكنه فشل.

·      وفي 28 مايو 1898م نجح بيا في التقاط صورة الكفن وفى منتصف الليل يكتشف بيا أنه أول إنسان منذ 19 قرناً يرى السيد المسيح وجها لوجه، فعند تحميض الصور اكتشف أن النيجاتيف هي صورة المسيح مما يعنى أن الكفن طبع عليه السلبية أما الدم فهو إيجابية عليه وسلبية على النيجاتف أي أن الدم عكس الصورة ..

·      وفي 23 مايو 1931م عرض الكفن في تورينو لمدة 20 يوماً بمناسبة زواج الأمير امبرتو و استعمل جويسب ازى أستاذ التصوير أسلوباً جديداً وبالفعل ظهرت الصور أكثر نقاءً ووضوحاً من صور بيا.

·      ومن 14 سبتمبر إلى 15 أكتوبر 1933م عرض الكفن بتورينو بناء على طلب من البابا بيوس الحادي عشر.. وفى عام 1939م عند اندلاع الحرب العالمية الثانية نقل الكفن إلى أحد أديرة الجبال الجنوبية بإيطاليا خوفاً عليه.. وفي 16 و 17 يونيو 1969م سمح الأب مايكل بيللجر ينو كاردينال تورينو للعلماء بفحص وتصوير الكفن..

·      وفى أكتوبر 1972م حاول شخص مجهول إحراق الكفن ولكنه لم يمس بأذى لحفظه في مقصورة خاصة، وفي 22 و 23 نوفمبر 1973م عرض الكفن في التليفزيون وسمح للصحفيين بمشاهدته والسماح لدكتور العلم الجنائي بزيورخ د. ماكس فرى بأخذ عينات من الكفن لدراستها..

·      وفي 23 و 24 مارس 1977م عقد أول مؤتمر أمريكي لبحث الكفن علمياً في بلدة نيومكسيكو.

·      ومن 26 أغسطس إلي 8 أكتوبر 1978م بمناسبة مرور 400 عام لتورينو عرض الكفن لمدة 42 يوماً رآه حوالي 3 ملايين و300 ألف شخص (يذكر أن نيافة الأنبا أغريغوريوس نيح الله نفسه زاره هناك ورأى الكفن).

·      من 8 أكتوبر إلى 13 أكتوبر 1978م قامت مجموعة كبيرة من العلماء والمتخصصين من الأطباء والمشرحين والفنانين وخبراء الأدلة الجنائية والمؤرخين وخبراء الأنسجة، من كل الاتجاهات تصحبهم أحدث تكنولوجيا علمية متقدمة في العالم بعد تحضير دام عام كامل متصل بدراسة الكفن المقدس لمدة 120 ساعة متصلة واخذ عينات صغيرة كافية لأبحاثهم لتحديد صاحب الكفن وملابسات تاريخه ودراسة الكفن من حيث الخامة والزمن والتأثر والتزوير و.. الخ، لقد حاولوا معرفة ما غلفه التاريخ بالغموض، كان اغلبهم ملحدين؛ وجوديين؛ بوضوح غير مؤمنين  أكثرهم بدأ هذا العمل ليثبت أن ذلك الأثر مزيف وبعد سنين طويلة أكد أكثر المتشككين أن هذا الأثر (مما لا شك فيه أنه) كفن السيد المسيح الحقيقي.