ملحق مجلة القديس يوحنا الحبيب عدد 59الصادر في الصلب 2002

دليل قراءات أسبوع البصخة المقدسة

بقلم: هاني سلطان

المقدمة، أحد الشعانين: بداية آلام مخلصنا له المجد، ليلة الاثنين: حديث رب المجد عن آلامه، الاثنين: تعليم السيد المسيح في الهيكل، ليلة الثلاثاء: إنذار رب المجد للرؤساء، الثلاثاء: صدام المخلص مع الرؤساء، ليلة الأربعاء: حكم رب المجد علي الرؤساء، الأربعاء: التآمر علي رب المجد، ليلة الخميس: انقلاب الرؤساء علي رب المجد، يوم الخميس: الفصح الأخير، ليلة الجمعة: القبض علي المخلص، يوم الجمعة: صلب السيد المسيح.

 

+ ونحن نتناول قراءات أسبوع الآلام لا يسعنا إلا أن ننحني إجلالاً لأولئك الجبابرة آباء الكنيسة العظماء وعلمائها الملهمين من الروح القدس الذين وضعوا هذه الأنظمة والترتيبات العجيبة، إذ كان لنا أن نشيد بشئ من الغزارة والعمق فنشيد أيضاً بالروحانية والسمو وأخيراً لابد أن نشيد بدقة الإخراج والسبك التي تمتاز بها صلوات البصخة المقدسة، وهي أبداً طابع كنيستنا القبطية الأرثوذكسية التي ننفرد بها ونسمو بها..

+ وقد وضعت الكنيسة لأسبوع الآلام قراءات خاصة يوضحها كتاب البصخة المقدسة هذه القراءات عبارة عن خمس ساعات نهارية (باكر، الثالثة، السادسة، التاسعة، الحادية عشر) وخمس ساعات ليلية (الأولى، الثالثة، السادسة، التاسعة، الحادية عشر) ويضاف الساعة الثانية عشر يوم الجمعة العظيمة.

تكون ترتيب القراءات كما يلي:

النبوات: إشارة إلي أن العهد القديم توطئة للعهد الجديد وإظهار ما تنبأ به الأنبياء عن آلام السيد المسيح.

التسبحة: (لك القوة والمجد..) تقال 12 دفعه مرد بحري وقبلي بالتناوب وهي بدلاً من مزامير السواعي (الأجبية) في أسبوع الآلام فقط.

مزمور الإنجيل: اختارت الكنيسة الآيات المنبئة عن أحداث هذه الساعة من آلام الرب له المجد وصلبه وما يناسب قراءة الأناجيل لتتلوها من مزامير داود النبي، وتقال بالنغم الحزين.

الإنجيل: يدور حول أحداث هذه الساعة وما تؤكده بقية القراءات وهو إشارة إلي أن السيد المسيح بشرنا بالخلاص ويقرأ بلحن التجنيز، ومن ليلة الجمعة تقرأ الأربعة أناجيل بدلاً من إنجيل واحد في كل ساعة.

الطرح: تلخيص تأملي في الإنجيل ليبين معناه مع حث علي العمل بما جاء فيه.

الطلبة: تلتمس الكنيسة رحمة الله لشعبه وبركته لجميع المخلوقات وقبوله صلواتنا، وتكون بغير مطانية في المساء.

البركة: في نهاية الطلبة تقال كيرياليسون وأخيراً البركة المستعملة في أسبوع الآلام ونختمها بالصلاة الربانية.

+ نقدم دليلاً موجزاً يصاحبنا مع كتاب الصلوات يرشدنا على فهم قراءات هذا الأسبوع، وهو يوضح كيف أن النبؤة الأولى والمزمور وفصل الإنجيل لكل ساعة تدور حول موضوع واحد متكامل، مع ملاحظة أن النبوات التالية تتمم موضوع النبؤة الأولى، كما نوضح كيف تتفق تماماً أحداث الساعات الخمس معاً حول موضوع واحد خاص بهذا اليوم لتدور أحداث هذا الأسبوع بالكامل من قراءات حول السيد المسيح الذي ننشغل به ولا سواه ونتابع أقواله وتحركاته خلال أسبوعه الأخير علي الأرض.

+ نلاحظ أن قراءات الساعة الحادية عشر صباحاً ومساءاً من كل يوم وإن كانت تابعة جزئياً لموضوع الفترة التي تتلى فيها إلا أنها في الواقع منفصلة عنها نوعاً ما إذ أنها تتألف من حلقات مرتبة منطقياً من سلسلة مرتبطة بعضها ببعض تدور حول السيد المسيح وعملية الفداء فتبتدئ المأساة بعد دخول رب المجد أورشليم وتتصاعد مع غليان الرؤساء وازدياد حقدهم علي رب المجد حتى تنتهي بموت المخلص علي الصليب.

أحد الشعانين: بداية آلام مخلصنا له المجد:

يبدأ الأسبوع الأخير من حياة السيد المسيح على الأرض بيوم ظفر، وهو الوقت الذي كان يؤتى فيه بخروف الفصح في العاشر من الهلال وكما أن شراء خروف الفصح هو أول إجراء نحو ذبحه في اليوم الرابع عشر كما يقضى الناموس هكذا دخول رب المجد أورشليم مبدأ آلامه العظيمة التي انتهت بموته على الصليب.

العشية: مساء سبت لعازر:  في المساء يذهب رب المجد إلى بيت عنيا هذه القرية الصغيرة ليحضر عشاء أقيم له في بيت لعازر، وهناك ابتهج قلب المخلص بمشاعر مريم ساكبة الطيب، لاشك أن إقامة رب المجد في القرية القريبة من أورشليم كان بعيداً عن رياء ونفاق الكتبة والفريسيين، ولكنه أعظم دليل على أنه أسلم ذاته بإرادته حينما دنت الساعة.

دورة الشعانين: يطوفون بالبيعة المقدسة ويقرءون الفصول الخاصة بالدورة من الأناجيل، وهكذا تمجد القراءات رأس الكنيسة الذي هو السيد المسيح أمام هيكله المقدس ثم الأعضاء البارزين (القديسين والشهداء) في جسد الكنيسة بحسب رتبهم.

باكر: يوضح المخلص الهدف من دخوله أورشليم وهو تحقيق الخلاص لشعبه ممثلاً في مروره بأريحا ولقاءه بزكا فأنعم الله عليه بالخلاص أثر توبته الصادقة، هكذا حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضاً ابن إبراهيم.

الثالثة: قداس الشعانين: دخل مخلصنا أورشليم ليس كملك أرضي بل كحمل الله الذي يرفع خطايا العالم، ويبدأ مملكته الروحية علي قلوبنا إذ أنه دخل المدينة في موكب متواضع علي غير المألوف ولا المعتاد لملك أرضي، ولكنه مرهوب جداً ومخوف لذا ارتجت المدينة وعلت أصوات التهليل والهتاف حتى بلغت عنان السماء، حتى الأطفال صاحوا أوصنا لابن داود، أما القلوب المغلقة القاسية فتذمرت.

صلاة الجناز: تحل محل الجنازات خلال أسبوع الآلام على أنفس الراقدين في الرب، لأن هذا الأسبوع خاص بتذكار آلام رب المجد وموته وصلبه، وأنه كابد آلاماً مرة فلا يجب أن نشترك في حزن غير حزن رب المجد عريسنا السماوي، ونصرف هذا الأسبوع في الصلاة والتسبيح والصوم في حزن على خطايانا مشتركين في آلام الرب.

السادسة: تدور القراءات حول القيامة من الأموات، فتتكلم نبؤة حزقيال النبي على القيامة وإحياء العظام التي كساها لحم وجلد ودخلت فيها روح، وفصل الإنجيل يتكلم عن إقامة السيد المسيح للأموات في اليوم الأخير، ويهب الأبرار الحياة الأبدية ولكن الأشرار تورثهم الدينونة وجهنم.

الحادية عشر: تدور القراءات حول مجيء المخلص للفداء، فالنبؤة الأولى تبين إن هذا الفداء هو لشعبه كما فدى الرب عبده يعقوب، والثانية تقرر أن فداءه لشعبه يقترن بهلاكه لأعدائه كما قال ناحوم النبي، أما فصل الإنجيل فيوضح أن المخلص جاء خصيصاً لهذا الفداء وأنه يبذل نفسه بدليل قوله لتلاميذه أن ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين.

 

ليلة الاثنين: حديث رب المجد عن آلامه:

يتحدث السيد المسيح إلى تلاميذه عن آلامه وموته على الصليب، هذه الآلام التي سيتجرع كأسها حتى النهاية.

الأولى: تدور القراءات حول اقتراب ساعة المخلص التي يتمجد فيها، فالنبؤة تتكلم عن اقتراب دينونة صالبيه كما أنتقم الرب بلسان صفنيا النبي من الذين يملأون بيته ظلماً، وفصل الإنجيل يؤكد اقتراب ساعته التي يتمجد فيها ابن الإنسان، يقصد بتمجده صلبه وموته ثم قيامته وصعوده.

الثالثة: تدور القراءات حول عناية المخلص بتلاميذه، فالنبؤة تحثهم على استرضائه بتصرفاتهم كما ناشد صفنيا النبي شعبه أن يطلبوا وجه الرب قبل أن يدركهم يومه الرهيب، وفصل الإنجيل يبين خوف المعلم على تلاميذه مما سيتعرضون له بسببه فخشى عليهم، ويهيب بهم آلا يصرحوا لأحد برأيهم فيه حتى لا تساورهم الشكوك والريبة والحيرة إن رأوه يتألم على يد الأعداء.

السادسة: تدور القراءات حول تقديم المخلص له المجد ذاته ذبيحة عن العالم، فالنبؤة تشير إلى بطلان كافة الذبائح كما نادى يوئيل النبي ببطلان الذبائح الدموية والتقدمات في بيت الرب، وفصل الإنجيل يتكلم عن تقديم رب المجد ذاته ذبيحة كفارية لأجل خلاص العالم ليتمجد أسمه القدوس في كل أرجاء الأرض.

التاسعة: تدور القراءات حول إرضاء الابن للآب بذبيحة نفسه، فالنبؤة تتكلم عن هلاك الله للرؤساء الذين تسببوا في هذه الذبيحة بأعمالهم الشريرة كما نطق ميخا النبي بالهلاك على مدبري إسرائيل، وفصل الإنجيل يتكلم عن إرضاء المخلص للآب بهذه الذبيحة ليس لدواعي عالمية.

الحادية عشر: تدور القراءات حول تقوي رؤساء اليهود على رب المجد، فالنبؤة تبين أن شرهم سينقلب عليهم كما قال ميخا النبي لرؤساء بيت إسرائيل، ويوضح فصل الإنجيل أن المخلص سوف يسلم لأيديهم ويقتلونه وبعد ثلاث أيام يقوم.

 

الاثنين: تعليم السيد المسيح في الهيكل:

اهتمام المخلص ببيته أي الهيكل، كما أهتم رب المجد أيضاً بالتعليم فها هو في الهيكل ليل نهار يعلم الشعب.

باكر: تدور القراءات حول سلطان المخلص في هيكله، فالنبؤة الأولى تتكلم عن عظم هذا السلطان الذي أبدع العالم الذي يمتلئ هيكله من ذاته المقدسة، والثانية تتوعد مخالفيه بالقصاص كما توعد الرب كرمة إسرائيل بالخراب لأنه أنتظر الأنصاف فصنع إثماً، أما الثالثة تعد خائفيه بالنعم الجزيلة، والعظة تناشد الشعب أن يفتشوا ذواتهم عما صنعوه من أعمال ليقدموا بها إقراراً للملاك الحارس ليصعدها إلي الله، أما فصل الإنجيل فيبدأ بحادثة التينة التي لعنها المخلص ووجدت في الصباح التالي يابسة من أصولها ثم تطهيره الهيكل من مدنسيه، ويوضح رب المجد أنه يستجيب دعاء كل من يسألونه بإيمان في صلواتهم.

الثالثة: تدور القراءات حول تطهير الهيكل من مدنسيه، فالنبؤه الأولى تتكلم عن قصاص الله للمستهينين بكلمته كما قرر على لسان اشعياء النبي وصب غضبه على الذين رذلوا شريعته، والثانية عن ندائه بالنوح عليهم كما دعا ارميا النبي النائحات على من ساروا وراء عناد قلوبهم الشريرة من الشعب، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن تطهير السيد المسيح الهيكل من الباعة الذين جعلوه مغارة لصوص وأخرجهم وقلب موائد الصيارفة.

السادسة: تدور القراءات حول غيرة المخلص على هيكله، فالنبؤة الأولى غيرة الله على عبادته وحده كما غار موسى النبي عندما نزل من الجبل فوجد الشعب صنعوا لأنفسهم عجلا ذهبيا ليعبدوه، والثانية تبين أن الله لا يستمع لصلوات المنافقين كما قال سليمان الحكيم، وفصل الإنجيل يتحدث عن وجوب تخصيص بيته للعبادة فقط وليس للتجارة ولهذا طرد الباعة من الهيكل.

التاسعة: تدور القراءات حول تطويب المخلص لرواد بيته فيفوز الأبرار بالخلاص، فالنبؤة الأولى تتكلم عن رفض الله غير المطيعين لتعاليمه كما طرد آدم وحواء من الفردوس لمخالفته الوصية، والثانية عن ظهور مجده لمن يطيعونه كما وعد اشعياء النبي المتضعين برؤية الله، والثالثة عن ضرورة التمسك بالحكمة ومخافة الرب كما صرح سليمان بأن الحكمة والتأديب إكليل نعمة لرأس المؤمن وقلادة لعنقه، أما فصل الإنجيل فيبين أن تعليم المخلص سماوي يخلص سامعيه وذلك إجابة سؤال رؤساء اليهود والكتبة عن بأي سلطان يفعل هذا؟ ورغم أنه لم يرد إلا أنه يستجيب لطلباتهم، هذا هو سلطانه في بيته.

الحادية عشر: تدور القراءات حول قيام الرؤساء على المخلص، فالنبؤة الأولى تبين غضبه عليهم كما حدث أيام اشعياء النبي وتهددهم بنقمته، والثانية تقرر أن مصيرهم سيكون على يديه لريائهم كما ذكر يشوع بن سيراخ، والعظة تؤكد على عزل المرائين من بيت الله، أما فصل الإنجيل فيشير إلى هياج الرؤساء عندما سمعوه يقول قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن فتناولوا حجارة ليرجموه بدافع الحقد والغيرة الدينية الكاذبة، أما هو فخرج واجتاز وسطهم ومضى.

 

ليلة الثلاثاء: إنذار رب المجد للرؤساء:

أنذر المخلص له المجد رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين وشيوخ الشعب الذين سعوا في قتله بالقصاص الذي يحل بهم بسبب موقفهم العدائي منه وعدم الإيمان به.

الأولى: تدور القراءات حول حث الرؤساء على الخلاص، فالنبؤة تهيب بهم أن يقبلوا الخلاص الذي قدمه لهم كما حث زكريا النبي إسرائيل على العمل بناموس الله، وفصل الإنجيل يوصيهم بالدخول من الباب الضيق المؤدي إلى الحياة الأبدية، هذا الباب هو رب المجد مخلصنا الصالح.

الثالثة: تدور القراءات حول قصاص الرؤساء العتيد، فالنبؤة تتكلم عن تأنيب الله على احتقار اسمه كما  أنب ملاخي النبي الشعب لتقريبهم خبز نجس على مذبحه المقدس، وفصل الإنجيل يتوعدهم بقصاص عتيد إذ ما ظلوا في عصيانهم وعنادهم ويتوعدهم بخراب أورشليم في قوله هوذا بيتكم يترك لكم خراباً.

السادسة: تدور القراءات حول قصاص الرؤساء المفاجئ، فالنبؤة تبين قصاصهم المحقق كما صرح بذلك هوشع النبي عن بنى إسرائيل وإفرايم الذين غدروا بالرب، وفصل الإنجيل يوضح أن القصاص سيأتي فجأة كما حذر رب المجد من الشبع والسكر والهموم الدنيوية لئلا يأتي هذا اليوم بغتة كفخ الصياد.

التاسعة: تدور القراءات حول تبعة الرؤساء في القصاص، فالنبؤة تتحدث عن الخراب المزمع أن يكون بسبب نفاقهم وظلمهم كما توعد هوشع النبي قادة إسرائيل لنفاقهم، وفصل الإنجيل يتكلم عن إلقاء التبعة عليهم في القصاص بسبب ريائهم وخبثهم وبسبب دماء الأنبياء الزكية التي سفكوها فالرب له المجد يرذل مؤامرة رؤساء الكهنة.

الحادية عشر: تدور القراءات حول موقف الشعب ضد الرؤساء، فالنبؤة توضح سكوت العقلاء على مظالمهم لأن الزمان رديء كما سكتوا على مظالم إسرائيل التي وضحها عاموس النبي، أما فصل الإنجيل فيبين أن عامة الشعب لا يرضون عن تصرفاتهم  بدليل أن رؤساء الكهنة والكتبة كانوا يطلبون أن يمسكوا السيد المسيح بمكر ليقتلوه ولكنهم تحاشوا حدوث شغب في الشعب إذ ما قبضوا عليه في العيد.

 

الثلاثاء: صدام المخلص مع الرؤساء:

في هذا الصدام يؤكد السيد المسيح على وعيده للرؤساء الظالمين إن لم يؤمنوا به.

باكر: تدور القراءات حول حث المخلص له المجد لرؤساء اليهود أن يؤمنوا به حتى لا يموتوا في خطاياهم، فالنبؤة الأولى تحثهم على طاعته كما وعد بني إسرائيل باتخاذهم شعبه المختار إن حفظوا عهده، والثانية مجازاته للعصاة منهم كما صرح لأيوب البار بذلك عن الأشرار، والثالثة عن إبدال مجدهم هوانا كما نطق بذلك هوشع النبي على العصاة من بني إسرائيل، وتبين العظة أن الحزانى في هذا العالم يتعزون في السماء والضاحكين هنا يحزنون هناك، أما فصل الإنجيل فيتوعد رافضي الإيمان بالهلاك كما توعد المخلص بني إسرائيل بالموت في خطاياهم إن لم يؤمنوا به.

الثالثة: تدور القراءات حول جزاء الرؤساء لعصيانهم، فالنبؤة الأولى تتكلم عن هلاكهم العتيد بسبب عصيانهم كما توعد بني إسرائيل إن عبدوا غيره، والثانية تؤكد رحمته بمن يحتملون تجاربه كما وعد يشوع بن سيراخ خدام الله، والثالثة قصاصه للمنافقين كما أثبت أيوب البار، والرابعة إتمام مقاصده الإلهية رغم شرورهم كما أمر الله إيليا النبي، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن قصاص رب المجد لهم لرفضهم الخلاص وتوعده لأورشليم بالخراب والهيكل ألا يكون فيه حجر علي حجر إلا وينقض.

السادسة: تدور القراءات حول تفنيد المخلص لأكاذيبهم، فالنبؤة الأولى تتكلم عن تجريده سيف الحق عليهم كما رفع الله سيفه على من تجاوزوا الناموس من بني إسرائيل أيام حزقيال النبي، والثانية تحذرهم من الانغماس في المظالم كما أوصى يشوع بن سيراخ الأشرار بذلك، والثالثة إبقاءه بقية صغيرة لنفسه كما فعل أيام اشعياء النبي، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن تفنيده لأكاذيبهم بدليل ما صنعه معهم حين طعنوا في شهادته عن نفسه.

التاسعة: تدور القراءات حول اختيار الأبرار دون الرؤساء الأشرار، فالنبؤة الأولى تتحدث عن إنقاذ المختارين من جام غضبه الذي يصبه عليهم كما أنقذ نوحاً من الطوفان، والثانية إطالته عمر هؤلاء الأبرار كما في سفر الأمثال، والثالثة تقويته لهم كما أعلن اشعياء النبي لإسرائيل، والرابعة تعبدهم له كما رأى دانيال النبي في رؤياه، والخامسة تحثهم على الفهم والمعرفة كما في الأمثال، والعظة تحثهم علي مواصلة عمل إرادة الله مدى الحياة، أما فصل الإنجيل فيبين انه يرسل ملائكته إلى أقاصي الأرض ليجمع المختارين عند انقضاء العالم دون الرؤساء الظالمين إلى الحياة الأبدية.

الحادية عشر: تدور القراءات حول تهديد المخلص للرؤساء بجهنم، فالنبؤة الأولى تهددهم بسخطه وغضبه كما نطق اشعياء النبي على أشور، والثانية تحثهم على العمل بوصاياه كما أوصى سليمان الحكيم بذلك، والعظة تتحدث عن هلاك الذين يتناولون من الأسرار المقدسة بغير استحقاق، وفصل الإنجيل يتكلم عن يوم الدين حين يجلس على كرسي مجده سيطرحهم عن يساره في النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته.

 

ليلة الأربعاء: حكم رب المجد علي الرؤساء:

يوضح السيد المسيح في هذا اليوم بتعليمه ما سيكون عليه أجر الرؤساء وقصاصهم في ظل عنادهم.

الأولى: تدور القراءات حول غضب المخلص على الرؤساء بسبب شرورهم، فالنبؤة تتكلم عن غضبه على شعبهم كما غضب أيام حزقيال النبي بسبب رؤساءهم ومنع بركاته عنهم، وفصل الإنجيل يتكلم عن غضبه بسبب تهاونهم وشرورهم وعصيانهم الدائم لأنه دعاهم لوليمة عرس ابنه الوحيد بما فيها من بركات ونعم جزيلة ولكنهم لم يتزينوا بالفضائل ولم يكن عليهم لباس العرس، فاستحقوا الطرد من العرس إلى الظلمة الخارجية وإغلاق الباب دونهم.

الثالثة: تدور القراءات حول نصيب الرؤساء مع المرائين، فالنبؤة تبين رفض الله لهم بسبب ريائهم وزيفهم كما سبى الله إسرائيل لأنهم عبدوا آلهة أخرى، وفصل الإنجيل يتحدث عن العبد الشرير الذي استبطأ قدوم سيده وأخذ يلهو فينزل الله به العقاب ويشقه من وسطه ويجعل نصيبه مع المرائين.

السادسة: تدور القراءات حول منع المخلص الرؤساء من عرسه السماوي، فالنبؤة تتكلم عن إذلالهم وإخضاعهم لمن لا يرحمونهم كما أذلهم قديماً لآلهة ظالمة، وفصل الإنجيل يتحدث عن حرمانهم من عرسه وإغلاقه الباب دون العذارى الجاهلات بقوله لهم الحق الحق إني لا أعرفكن، بينما دخلت العذارى المستعدات.

التاسعة: تدور القراءات حول هلاك الرؤساء العتيد، فالنبؤة تبين هلاكهم لتمردهم كما هلك بنو إسرائيل لأن رؤساءهم قسموا لهم الأنصاب، وفصل الإنجيل يتحدث عن محاولتهم قتل رب المجد لتكميل مكيال آبائهم وتبعة الهلاك بأن يأتي عليهم دم الصديقين الذين سفكوا دماءهم.

الحادية عشر: تدور القراءات حول أوامر الرؤساء بالإرشاد عن رب المجد ليمسكوه، فالنبؤة تتكلم عن تفوق حكمة الله على تدبيراتهم كما في سفر الحكمة وأن الظلام لا يقوى عليه، وفصل الإنجيل يتحدث عن الإجراء التعسفي الذي اتخذه الرؤساء ضد يسوع المسيح إذ أصدروا أمراً أنه إن عرف أحد أين هو فليدل عليه ليمسكوه.

 

الأربعاء: التآمر علي رب المجد:

تشاور يهوذا مع رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين علي قتل السيد المسيح.

باكر: تدور القراءات حول تشاور الرؤساء لقتل المخلص، فالنبؤة الأولى تتكلم عن تذمرهم عليه كما تذمر بنو إسرائيل على الرب في البرية حين لم يجدوا ماء للشرب، والثانية توصيهم بإتباع سبيل الفهم والحكمة كما أوصى سليمان الحكيم، والثالثة تحرضهم على ضرورة الرجوع للرب ليشفيهم كما أهاب هوشع النبي بشعبه، والرابعة تنذرهم بأن القلب القاسي يتعب في آخرته كما أنذر يشوع بن سيراخ، والعظة تبين أن مصير الخطاة يوم الدين هو النار لأن الله يجازى كل واحد حسب عمله، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن تشاور الرؤساء وقادة اليهود لإجراء حاسم ضد المخلص حتى لا يستمر طليقاً فيؤمن به الجميع بسبب معجزاته الكثيرة مبررين ذلك حتى لا تهلك الأمة.

الثالثة: تدور القراءات حول موقف الشعب ضد رؤسائه في أمر المخلص، فالنبؤة الأولى تتكلم عن هداية الله لهذا الشعب غليظ الرقبة ضدهم كما كان يهديهم قديما بعمود غمام نهاراً وعمود نار ليلاً، والثانية اضطراب يهوذا مسلمه كما يضطرب الأحمق في قول يشوع بن سيراخ، والثالثة معاندة الله لهذا الخائن كما يعاند الأحمق، والرابعة عاقبته المرة كما أشار سفر الأمثال، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن الخائن إذ دخله الشيطان فمضى وفاوض الرؤساء الذين تقووا حين كلمهم، وحاول تحين الفرصة ليسلمه لهم بمعزل عن الشعب الذي طوبه الرب لأن ميوله كانت مع المخلص.

السادسة: تدور القراءات حول تآمر الأعداء على المخلص، فالنبؤة الأولى تتحدث عن ملاحقتهم له كملاحقة فرعون لموسى النبي، والثانية علم الله السابق بقساوتهم كما أوضح الوحي لإسرائيل على لسان اشعياء النبي، والثالثة تذكرهم بأصلهم الوضيع إزاء يسوع المسيح كما يذكر يشوع بن سيراخ المرء بأصله في حضرة العظماء، أما فصل الإنجيل فيتكلم عن اعتراض يهوذا على سكب الطيب وانقلابه على معلمه وخيانته وتآمره مع رؤساء الكهنة والكتبة

التاسعة: تدور القراءات حول اتفاق يهوذا مع قادة اليهود، فالنبؤة الأولى تحذره من الخيانة كما حذر إبراهيم غلامه كبير بيته في اختيار زوجة لابنه اسحق، والثانية تنذره بالحرمان من ميراث السماء كما حرم الله موسى النبي وهارون من دخول أرض الموعد، والثالثة تبين أنه سوف يأكل من ثمرة نفاقه كما أشار سفر الأمثال عن المنافق، والرابعة تؤكد له ابتعاد الخلاص عنه كما يقول الوحي على بيت يعقوب على لسان اشعياء النبي، والخامسة تشير إلى ندامته على خيانته والتوبة عنها، أما فصل الإنجيل فيتحدث عن معاندة يهوذا وذهابه إلى رؤساء الكهنة والكتبة الذين كانوا يتشاورون ليمسكوا السيد المسيح بمكر ليقتلوه على تسليم المخلص لهم مقابل ثلاثين من الفضة.

الحادية عشر: تدور القراءات حول تحذير المخلص له المجد الرؤساء من الهلاك إذ استمروا على السير في الظلام، فالنبؤة تحذرهم من هذا المصير كما حذر اشعياء النبي الشعب من الفناء الذي يجريه الله على كل الأرض، وتبين العظة نوع هذا الهلاك وهو الجحيم الأبدي، أما فصل الإنجيل فيبين رب المجد للرؤساء أن النور معهم زماناً يسيراً ويحثهم على السير فيه لئلا يدركهم الظلام الذي ينتهي بهم إلى جهنم.

 

ليلة الخميس: انقلاب الرؤساء علي رب المجد:

تتضح خطوط المؤامرة التي دبرها رؤساء الكهنة والكتبة والفريسيين وشيوخ الشعب مع يهوذا الخائن لقتل السيد المسيح.

الأولى: تدور القراءات حول اختلاف الرؤساء على سلطان المخلص، فالنبؤة تظهر صورة شخصه الإلهي الذي يتجلى فيه سلطانه كما أخبر حزقيال النبي الشعب عن بيته وشكله ورسمه، أما فصل الإنجيل فيتكلم عن الخلاف الذي قام بين اليهود حول سلطان رب المجد على نفسه إذ تجرأ بعضهم وقال أن به شيطاناً.

الثالثة: تدور القراءات حول خيانة يهوذا للمخلص، فالنبؤة تتحدث عن نفاقه وإصراره على الشر مثل نفاق بني إسرائيل وإصرارهم على الشر أيام عاموس النبي، وفصل الإنجيل يتكلم عن يهوذا الخائن الذي تظاهر بالمحبة والغيرة ولكن قلبه كان مشحوناً بالإثم فذهب للرؤساء واتفق معهم على تسليم معلمه وكان يطلب فرصة مواتية ليسلم لهم رب المجد.

السادسة: تدور القراءات حول كفر الرؤساء بالسيد المسيح، فالنبؤة تتكلم عن قساوتهم نحوه مثل قسوة شعب بني إسرائيل نحو الله أيام عاموس النبي، وفصل الإنجيل يتحدث عن كفرهم به رغم الآيات التي صنعها أمامهم لأنهم أحبوا مجد الناس أكثر من مجد الله وكثيرين لم يعترفوا بالرب خوفاً من أن يصيروا خارج المجمع.

التاسعة: تدور القراءات حول تفنيد السيد المسيح لتهمة التجديف التي أسندها إليه الرؤساء، فالنبؤة تثبت تألهه عليهم رغم أنوفهم كما تملك الله بيد عزيزة على الشعب رغم تعبدهم للأوثان، وفصل الإنجيل يتكلم عن تفنيد رب المجد لتهمة التجديف التي نسبوها إليه بجهلهم وعدم معرفتهم.

الحادية عشر: تدور القراءات حول كلام السيد المسيح الذي يدين الرؤساء، فالنبوة تتكلم عن خزيهم يوم الدينونة كما خزي بنو إسرائيل لأنهم رفضوا كلمة الرب، وفصل الإنجيل يبين أن الكلام الذي تكلم به رب المجد هو يحاسبهم في ذلك اليوم لأنهم رفضوا أن يسمعوا.

 

يوم الخميس: الفصح الأخير:

قيام التلاميذ بإعداد الفصح والتركيز على التطهير بالتوبة قبل التناول، ثم نختتم بخروج يهوذا بعدما دخله الشيطان.

باكر: تدور القراءات حول أمر المخلص بإعداد الفصح، فالنبؤة الأولى تتكلم عن رسم يسوع المصلوب الذي هزم الشيطان كما بسط موسى النبي يديه على مثال الصليب فانهزم عماليق، والثانية عن جسد يسوع المصلوب ودمه المسفوك كما طرح موسى النبي الشجرة في ماء مارة فأحاله عذباً، والثالثة عن صلب الجسد بالصوم فيظهر نور الصائم كما يقول اشعياء النبي، والرابعة عن صلب النفس بالتوبة فيحيا التائب كما أوضح حزقيال النبي، والعظة تؤكد على ضرورة التوبة قبل التناول، وفصل الإنجيل عن أمر رب المجد للقديسان يوحنا وبطرس بالذهاب لإعداد الفصح في الموضع الذي عينه لهما.

الثالثة: تدور القراءات حول اقتراب وقت الفصح، فالنبؤة الأولى تتكلم عن اقترابه مثل اقتراب دخول بني إسرائيل أرض الموعد، والثانية اعتزام المخلص الذهاب إلى مكان الفصح كما اعتزم الله اتخاذ أورشليم مقراً له، والثالثة إشراك تلاميذه في بركاته كما بارك سبطي يهوذا وإفرايم، والرابعة إعطائهم العهد الجديد كما أوصى بني إسرائيل التمسك بوصاياه، أما فصل الإنجيل فيريد المخلص الإسراع في الفصح لأن المدة الباقية على صلبه قصيرة فاعتزم الذهاب لتناول الفصح في أورشليم.

السادسة: تدور القراءات حول مكان الفصح، فالنبوة الأولى تشير إلى الشروط التي يجب عليهم التزامها وقت العبادة في بيته، والثانية عن توبة الذين يدخلون بيته لأكل الفصح كما حث الشعب على التوبة فيما يتعبدون في هيكله، والثالثة التحذير من عدوى المنافقين إشارة إلى يهوذا كما حذر من الاختلاط بالمرائين، وفصل الإنجيل يتكلم عن وصف العلية التي سيعد فيها الفصح ولمن أرسلهما لإعداده.

التاسعة: تدور القراءات حول إعداد الفصح، فالنبؤة الأولى تتكلم عن بركة متناوليه كما بارك الله إبراهيم ونسله عندما قدم إسحق ذبيحة، والثانية ميراثهم الدائم كما أشار اشعياء النبي، والثالثة حثهم على تقديم العشور لله كالاعتراف بالخطية قبل التناول كما قدم إبراهيم العشور لملكي صادق، والرابعة قصاص المتناولين بغير استحقاق كيهوذا الخائن كما أشار أيوب البار لسقوط المنافقين، والعظة تشير إلى هلاك مقدمي الذبائح وهم خطاة، أما فصل الإنجيل فيتكلم عن إعداد التلاميذ للفصح حسب أمر المخلص ليتناوله معهم.

قداس اللقان: تدور القراءات حول غسل أرجل التلاميذ إشارة إلى التوبة قبل التناول، فالنبؤة الأولى تشير لتشفع إبراهيم في شعب سدوم وعمورة، والثانية تحث الخطاة على مخافة الله، والثالثة أن يسبحوا الله على نجاتهم من قصاص الخطية كما سبحوه بعد عبور البحر الأحمر، والرابعة الثبات على التوبة مثال عبورهم نهر الأردن، والخامسة كتابة أسماءهم في سفر الحياة، والسادسة تحرضهم على إتباع الحق والعدل استعداداً للخلاص، والسابعة وعد الله بتطهيرهم، والثامنة ماء اللقان يطهرهم، والعظة أن نصنع أثماراً تليق بالتوبة، أما فصل الإنجيل فيذكر غسل المخلص أرجل التلاميذ قبل إعطائهم سر الشكر حتى يتشبهوا به.

قداس خميس العهد: تدور القراءات حول سر الإفخارستيا الفصح الجديد الذي أكله المخلص مع التلاميذ وأعطاهم جسده المقدس ودمه الكريم لمغفرة الخطايا، وبهذا أسس رب المجد الكنيسة.

الحادية عشر: تدور القراءات حول خروج يهوذا لتسليم سيده، فالنبوة الأولى تبين تسليم ذاته من أجل خطايا العالم كما تنبأ اشعياء النبي، والثانية أن هذا التسليم سيأتي بالأمم إلى الإيمان كما قال اشعياء النبي أيضاً، والثالثة توضيح أن التسليم سيكون مصدر بركة دائمة كما ذكر زكريا النبي، أما فصل الإنجيل فيذكر إتكاء القديس يوحنا على صدر الرب له المجد وسؤاله عمن يكون مسلمه وإجابة المخلص أنه الذي يغمس اللقمة ويعطيه، وبعدها دخل الشيطان يهوذا فخرج يسلم سيده.

 

ليلة الجمعة: القبض علي المخلص:

تصاعد الأحداث والفصول الأخيرة في عملية الفداء.

الأولى: تدور القراءات حول تعزية المخلص لتلاميذه، فالنبؤة يراد بها الإشارة إلى أسفه على خطية اليهود الذين رفضوه كما أسف قديماً على خطايا شعبه، أما فصول الأناجيل فتتضمن خطاب السيد المسيح الوداعي وعزاؤه لهم وتوصيتهم أن يحبوا بعضهم بعضاً ثم يمنحهم السلام وأسفه على اليهود الذين رفضوه وينبئهم بكراهية العالم لهم ويعدهم بإرسال البارقليط ويختتم بقوله أنه ستأتي ساعة يتفرقون فيها ويتركونه وحده.

الثالثة: تدور القراءات حول نبؤة المخلص بشكوك تلاميذه فيه، فالنبؤة تشير إلى خطية الشك التي ارتكبوها كما دنس بنو إسرائيل اسم الرب بطرقهم وأصنامهم ونجاستهم، أما فصول الأناجيل الأربعة فتتكلم عن تنبؤ المخلص له المجد بشكوكهم فيه ليلة آلامه محققاً لقوله أني أضرب الراعي فتتبدد الرعية.

السادسة: تدور القراءات حول اكتئاب المخلص في جثسيماني، فالنبؤة تشير إلى شكواه من تصرفات أعداؤه ضده كما شكا الله قديماً من تصرفات مدبري الشعب وكهنته وأنبيائه، وفصول الأناجيل تتكلم عن اكتئاب السيد المسيح في بستان جثسيماني وعودته ليجد تلاميذه نياماً.

التاسعة: تدور القراءات حول القبض على السيد المسيح، فالنبؤة الأولى تتكلم عن مجازاة الرب لهؤلاء الأعداء الأشرار الذين ألقوا القبض عليه كما قرر تخريب قرى يهوذا لشرهم، والثانية عن تسليمهم لسيف الأعداء كما أسلم بني عمون لنفس المصير، والأناجيل الأربعة تتكلم عن تحية يهوذا الغاشة وإلقاء الأيادي عليه وذهابهم إلى رئيس كهنتهم قيافا.

الحادية عشر: تدور القراءات حول محاكمة المخلص أمام رؤساء اليهود ورئيس الكهنة والمجمع، فالنبؤة تتحدث عن توبيخ الله لهم على أباطيلهم ضده كما وبخ إفرايم على ذلك، وفصول الأناجيل تتحدث عن محاكمة المخلص ليلاً أمام حنانيا وقيافا وكيف كانوا يطلبون شهادة زور.

 

يوم الجمعة: صلب السيد المسيح:

أحداث صلب رب المجد وموته ودفنه.

باكر: تدور القراءات حول محاكمة المخلص، فالنبؤة الأولى تتكلم عن رفض الرؤساء الإيمان بالسيد المسيح، والثانية تمكن الشر والحقد منهم، والثالثة يوماً لكل متعظم يخفض الرب فيه تشامخه، والرابعة يملك الرب على شعبه كما قال ارميا النبي، والخامسة شراء حقل الفاخوري بالثلاثين من الفضة التي ردها يهوذا، والسادسة خنق يهوذا لنفسه لأنه أسلم دماً زكياً وخراب أورشليم الآتي، والسابعة محاكمتهم الباطلة، والثامنة نزع عقول الرؤساء الأشرار وتيههم بلا طريق، والتاسعة ندم يهوذا وخنق نفسه، والعاشرة هدد ميخا النبي الذين يصنعون الشر في الصباح، والأخيرة موت المخلص ودفنه، والعظة توضح فداحة خسارة يهوذا لأنه باع سيده، أما الأناجيل الأربعة فتتكلم عن محاكمة رب المجد أمام مجمع اليهود في الصباح ثم محاكمته أمام بيلاطس الوالي مباشرة والجمع كانوا يشتكون عليه.

الثالثة: تدور القراءات حول الحكم بالصلب على المخلص، فالنبؤة الأولى تشير إلى الصليب مصدر بركة، والثانية ما أحتمله المخلص قبل الصلب، والثالثة شرور رؤساء اليهود في حقه، والرابعة الثوب القرمزي وكيف أنه داس المعصرة وحده، والخامسة وعيده للخطاة الذين اشتركوا في صلبه، والسادسة إهاناتهم الكثيرة له، والعظة عن سقوط الموت تحت أقدامه وإطلاقه للمقيدين في جهنم، والأناجيل الأربعة عن حكم الصلب الذي أصدره بيلاطس البنطي عندما رأى الجموع تصرخ لست محباً لقيصر فخاف.

السادسة: تدور القراءات حول صلب المخلص، فالنبؤة الأولى تحكي عن الحية النحاسية التي هي رمز يسوع المسيح المصلوب، والثانية إكليل الشوك واحتماله لخطايا العالم، والثالثة سخطه على الخطاة الذين صلبوه، والرابعة ضياع فرصة اليهود في الخلاص، وفصول الأناجيل تتحدث عن صلبه له المجد من أجل العالم واقتسام الجند ثيابه مقترعين عليها واستهزاء رؤساء الكهنة والمجتازين.

التاسعة: تدور القراءات حول موت المخلص على الصليب، فالنبؤة الأولى تتحدث عن القصاص للذين غدروا به وتظاهروا أمامه بالخير وهم يضمرون الشر إشارة لتقديمهم إسفنجة مملؤة  خلاً، والثانية أن الدم والماء الذي خرج من جنب المخلص هو المحيي كما ذكر زكريا النبي المياه من أورشليم نصفها إلى البحر الشرقي والآخر إلى البحر الغربي، والثالثة اقتراب يوم الدينونة الرهيب الذي فيه ينال الجميع الجزاء، وتتكلم الأناجيل الأربعة عن موت المخلص له المجد على الصليب وأنه أسلم الروح بعد أن رأى أن كل شئ قد أكمل.

الحادية عشر: تدور القراءات حول خلاص المؤمنين بموت يسوع المسيح، فالنبوة الأولى تعود لخروف الفصح وبه خلصوا من عبودية فرعون، والثانية عن تقدمة الخروف المحرقة متى جاءوا لأرض الموعد، وفي العظة أمثلة للذين خلصوا بمثال الصليب، وفصول الأناجيل تتحدث عن انشقاق الحجاب والزلزلة وطعنه بالحربة ونزول دم وماء وكسر عظام اللصين.

الثانية عشر: تدور القراءات حول تكفين المخلص ودفنه، فالنبؤة الأولى تتوقع الخلاص كما ذكر ارميا النبي في مراثيه، والثانية صلاة يونان النبي في جوف الحوت، أما الأناجيل الأربعة فتتكلم عن مجيء يوسف من الرامة وطلب جسد يسوع ومجيء نيقوديموس وأخذ الجسد الطاهر ولفه بأكفان مع أطايب.

هكذا يا رب بموتك قد ملكت على المسكونة وعلى كل الخلائق ماضيها وحاضرها ومستقبلها وإلى دهر الدهور كلها أمين.